إعادة الاعتبار في القانون اللبناني او ما يعرف بـتبييض السجل العدلي

إعادة الاعتبار في القانون اللبناني او ما يعرف بـتبييض السجل العدلي
السجل العدلي  الحرية الفردية  طلب اعادة الاعتبار

PDF

ان إعادة الاعتبار هي الوسيلة التي تمكّن كل محكوم عليه بعقوبة جنائية أو جناحية من شطب هذا الحكم عن وثيقة سجله العدلي وإزلة اثاره للمستقبل، حتى يستعيد مكانته ويمارس حقوقه من جديد وكان لم تسبق ادانته، يهدف إعادة الإعتبار إلى تمكين المحكوم عليه الذي نفذ العقوبة والالتزامات الناجمة عنها من الاستحصال على وثيقة تعرف بالسجل العدلي تتضمن عبارة «لا حكم عليه» تثبت عدم وجود أحكام جزائية مبرمة بحقه او إعلان افلاس وبالتالي تضمن حريته الفردية، وتخوله من ممارسة حقوقه بشكل طبيعي، كالتقدم على بعض الوظائف أو إجراء بعض المعاملات الإدارية التي تستوجب الإستحصال على سجل عدلي خال من أي حكم.

إعادة الاعتبار نوعان: قضائية وقانونية.

تخضع إعادة الاعتبار القضائية لتقدير المرجع القضائي، بمعنى إقتناع الهيئة الإتهامية الذي أولاها القانون صلاحية النظر بطلب إعادة الاعتبار. فيمكن منح إعادة الاعتبار لكل محكوم عليه بعقوبة جنائية او جنحية وفقا للمادة 159 من قانون العقوبات بقرار قضائي اذا توافرت الشروط التالية:

  • تنفيذ العقوبة كاملة او صدور عفو خاص عنها أو سقوطها بمرور الزمن
  • إنقضاء 7 سنوات في الجناية و 3 سنوات في الجنحة على تنفيذ العقوبة وما قد يلازمها من تدبير إحترازي مانع للحرية أو على سقوطها بمرور الزمن، وإذا كانت العقوبة هي الغرامة، جرت المدة منذ يوم الأداء او إنقضاء أجل الحبس المستبدل. وتضاعف هذه المدة إذا كان المحكوم عليه مكررًا او سبق له واستفاد من إعادة الإعتبار.
  • ألا يكون قد صدر بحقه حكم لاحق بعقوبة جنائية او جناحية. وكل حكم لاحق بإحدى هاتين العقوبتين يقطع سريان المدة.
  • تنفيذ الإلزامات المدنية أو سقوطها أو مرور الزمن عليها، أو أن يثبت المحكوم عليه أنه كان في حالة لم يتكمن معها من القيام بتلك الإلزامات.
  • أن يتبين من سجلات السجن تمتعه بحسن سلوكوسيرة حسنة.

إن قرار الهيئة الاتهامية مبرم لا يخضع لأي طريق من طرق المراجعة.

أما إعادة الاعتبار القانونية فهي تقتصر على الأحكام الصادرة بعقوبة جنحية. وهي تعتبر قانونية أي بقوة القانون لأنها حق للمحكوم عليه إذا توافرت شروطها، وليست متروكة لتقدير الهئية الاتهامية، لمجرد مضي مدة معينة دون أن يصدر خلالها حكم جزائي ضده، وفقا للشروط التالية:

  • تنفيذ العقوبة كاملة أو العفو الخاص عنها، ولا عبرة لسقوطها بمرور الزمن
  • إنقضاء سبع سنوات من تاريخ إنتهاء التنفيذ إذا كانت العقوبة مانعة للحرية او مقيدة لها
  • عدم صدور أي حكم اخر يقضي بالحبس أو بالإقامة الجبرية أو بعقوبة اشد.
  • اذا كانت العقوبة الجنحية غرامة، فيعاد الإعتبار إذا لم يحكم عليه مجدداً خلال خمس سنوات وذلك اعتبارًا من تاريخ دفع الغرامة أو من إنتهاء مدة الحبس المستبدل.

شروط تقديم طلب اعادة الاعتبار:

يقدم طلب إعادة الإعتبار إلى الهيئة الإتهامية الواقع ضمن نطاقها مقام طالب إعادة الاعتبار، ويرفق بالطلب

 صورة عن الحكم  الصادر بحقه وإفادة من قلم المحكمة التي أصدرته بأنه تم تنفيذه مع ذكر تاريخ التنفيذ،  وسجلاً عدلياً لاتتجاوز مدة اصداره شهراً واحداً من تاريخ تقديم الطلب، بالإضافة إلى إفادة سكن وحسن سيرة وسلوك من مختار المحلة .

تنتدب الهيئة الاتهامية أحد أعضائها للتحقق من استيفاء الطلب الشروط القانونية فيضع تقريراً يرفعه إلى الهيئة.
تودع الهيئة الإتهامية الطلب مع التقرير النيابة العامة الإستئنافية لتبدي مطالعتها.

إذا قررت الهيئة الاتهامية قبول الطلب فتبلغ صورة مصدّقة عن قرارها إلى النائب العام الإستئنافي الذي يودعها دائرة السجل العدلي لتنفيذه.

إذا قررت الهيئة الاتهامية رد طلب إعادة الإعتبار فلا يجوز لمقدم الطلب تقديمه مجدداً قبل انصرام ستة اشهر من تاريخ تبلغه قرار الردّ.

اثار إعادة الاعتبار:

تبطل إعادة الاعتبار للمستقبل مفاعيل جميع الأحكام الصادرة وتسقط العقوبات الفرعية أو الإضافية والتدابير الاحترازية وما ينجم عنها من فقدان أهلية. فيصبح المحكوم عليه في مركز شخص لم يحكم عليه أصلا، وتسقط عنه العقوبات الفرعية والإضافية والتدابير الاحترازية. بمعنى اخر، إذا عاد المحكوم عليه وارتكب جريمة أخرى بعد استعادة اعتباره، لا يجوز إدخال الأحكام السابقة في حساب التكرار أو إعتياد الإجرام.

 

لتحميل النسخة الكاملة من الدراسة، الرجاء الضغط على الرابط التالي: PDF

 



×